أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
334
أنساب الأشراف
فجاع فاشتد عليه الجوع والحر ، فدخل منزله فقال : هل عندكم من شيء نأكله ؟ قالوا : نعم ، قباع من تمر فأتوه به فأكل منه ثم شرب ماء ومسح بطنه وقال : ويل لمن أدخلته بطنه النار ، إنما يكفي الرجل ما يسد جوعته . المدائني عن غسان بن عبد الحميد عن جعفر بن عبد الرحمن عن المسور بن مخرمة قال : فقد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أسيد بن حضير ، ولم يشهد معهم الصلاة ، فقال : انطلقوا بنا إلى أسيد فقال : ما أقعدك عنا ؟ فأخبره بشغل فقال : للَّه الحمد ، خشيت أن تكون تركت الصلاة معنا لأمر كرهته منا . قال : معاذ الله أن أرى منك شيئا منكرا ولا أنهاك عنه ، فإن لم تنزع عنه جاهدتك عليه . المدائني عن مسلمة بن محارب عن بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر : « إن الناس ابتنوا بالقصب ، فكثر البناء ، ولا نأمن الحرق ، وقد استأذنوني في البناء بالمدر ، فكرهت أن آذن لهم فيه دون أمرك فيه ، فكتب إليه عمر : « إني قد كنت أكره لهم البناء فأما إذ فعلوه فليقلَّوا السّمك ، ويعرّضوا الجدر ويقاربوا بين الخشب في السقوف » . حدثني محمد بن سعد ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أنبأ كثير أبو محمد عن عبد الرحمن بن عجلان أن عمر بن الخطاب مر بقوم يرمون فقال أحدهم : أسيت . فقال عمر : سوء اللحن أسوأ من سوء الرمي . المدائني قال : قال عمر : من ظلمه أميره فلا أمير عليه دوني . حدثنا محمد بن سعد ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة الأسلمي قال : بينما عمر يعس ذات ليلة إذ سمع امرأة تقول .